المرأة العاملة نحو قيادة نقابية واعدة ومتمكنة

3.7
(3)

عدد من العاملات بالقطاع الخاص يتعرفن على حقوقهن وواجباتهن على ضوء تشريعات العمل

بالتزامن مع يوم المرأة العُمانية الذي يُصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام، نفذ الاتحاد العام لعمال السلطنة ممثلاً بلجنة المرأة العاملة بالاتحاد حلقة نقاشية شارك فيها “عن بُعد” عدد من العاملات بالقطاع الخاص.

افتتحت الحلقة بكلمةٍ قدمتها خولة الهنائية – رئيسة لجنة المرأة العاملة بالاتحاد العام لعمال السلطنة، تطرقت من خلالها قائلة: “أكدت المرأة العمانية قدرتها على تحدي الصعاب التي تعترض طريقها بعزيمة صلبة وتمكين مجتمعي ملموس، محققةً بذلك حزمة إنجازاتٍ تحسب لها على المستويين المحلي والعالمي، وقد ساهم الاتحاد العام لعمال السلطنة منذ البداية في تمكينها؛ مقترحًا التشريعات التي تكفل وتعزز حقوقها وتجسد واجباتها وتمنع التمييز ضدها في ميادين العمل، ومساواتها بالرجل في اختيار العمل الذي يناسبها، وبقدر كافٍ من التدريبِ والتعليم ومزايا العمل والأجور والحوافز، والمرأة النقابية اليوم باتت حاضرة في ميادين العمل تنقل الهموم والتحديات التي تواجهها المرأة عمومًا وتعمل على معالجتها بأساليب تتناسب مع كل حاله، وتحظى بعضوية العديد من اللجان الوطنية والدولية”.

واضافت رئيسة لجنة المرأة العاملة في كلمتها: “بذل الاتحاد العام لعمال السلطنة ممثلاً بلجنة المرأة العاملة جهودًا لتعزيز انتساب المرأة في العمل النقابي، من خلال توفير الفرص التدريبية وتعزيز مشاركاتها الداخلية والخارجية، وتسيير وفود نسائية للاطلاع على تجارب الدول والاستفادة منها، كما تم تشكيل فرق عمل لحث النساء العاملات للدخول والاندماج في العمل النقابي، لما له من أهمية في صون حقوقها التي كرستها التشريعات الوطنية، آخذةً نصب عينيها تعزيز الحوار الاجتماعي وتمثيل أخواتها العاملات لإيجاد الحلول العملية حول كل ما قد يعيق مسيرة عملها، بالإضافة إلى مشاركتها المتميزةِ ضمن المفاوضات الجماعية التي تعقد بين ممثلي العمال وأصحاب العمل وأطراف الإنتاج الأخرى”.

وشهدت الحلقة مشاركة مختصّين من منظمة العمل الدولية – المكتب الإقليمي للدول العربية ببيروت – حول “حقوق المرأة العاملة وفقًا لمعايير العمل الدولية، تناولت العمل اللائق والمبادئ التي يقوم عليها منها: الحرية النقابية والحق في المفاوضة الجماعية، والقضاء على كل أشكال التمييز في العمل، إضافةً إلى ذلك تم الحديث حول تحديات المرأة في سوق العمل وبعض المبادرات لمعالجتها.

كما استعرضت خولة الرواحية – رئيسة قسم الأنشطة الرياضية بدائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب – الجانب الرياضي للمرأة العُمانية بما فيها الفرق الرياضية النسائية وأبرز مشاركاتها في المحافل الإقليمية والدولية. ومن ضمن الحلقة النقاشية، أشارت نشأت الريامية – رئيسة قسم التسويق للفئات بالشركة العُمانية القطرية للتسويق (أوريدو) – إلى مجموعة من قصص النجاح للمرأة في العمل، وسُبل التغلب على التحديات التي تعترض مسيرتها.

وتحدث خليفة الحوسني – رئيس قسم الأنشطة والفعاليات بالاتحاد العام لعمال السلطنة – عن “الحقوق والواجبات للمرأة العاملة على ضوء تشريعات العمل”، مشيراً إلى دور المرأة العُمانية منذ بداية النهضة المباركة جنبًا إلى جنب مع الرجل، وأن الدول العربية بشكل عام والسلطنة بشكل خاص شاركت في المؤتمرات الإقليمية والدولية التي تدعم قضايا المرأة كشريك فاعل في عملية التنمية المستدامة، وشرعت في وضع وتضمين تشريعاتها المختلفة ما يكفل حقوق المرأة، ليتوج هذا الاهتمام بأن تحظى المرأة بيوم خاص تحتفي فيه بإنجازاتها وطموحاتها وإبداعاتها.

وأضاف خليفة الحوسني قائلاً: ” أشار النظام الأساسي للدولة في المادة (12) إلى أن: “تسن الدولة القوانين التي تحمي العامل وصاحب العمل وتنظم العلاقة بينهما. ولكل مواطن الحق في ممارسة العمل الذي يختاره لنفسه في حدود القانون. ولا يجوز فرض أي عمل إجباري على أحد ، إلا بمقتضى القانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل أجر عادل “، كما أن المادة رقم (17) من النظام الأساسي أكدت على أن “المواطنون جميعهم سواسية أمام القانون، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي”.

ليختتم حديثه بأن أغلب القوانين والتشريعات الوطنية -ومن ضمنها أحكام قانون العمل العماني والقرارات الصادرة بشأن تنفيذه- لم تميّز بين الرجل والمرأة بل وضعتهما في كفة واحدة في الحقوق والواجبات، إلا في الحالاتِ التي تستدعي إفراد مواد وأحكام خاصة بالمرأة نظرًا لطبيعتها البيولوجية والنفسية بقصد منحها المزيد من الحماية والتمكين.

 

 

Thank you for your Feedback

No votes so far! Be the first to rate this post.