أكثر من 100 طالب وطالبة في كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس يتعرفون على العمل النقابي

0
(0)

12 أكتوبر 2020م

انطلاقًا من اهتمام الاتحاد العام لعمال السلطنة بنشر ثقافة العمل النقابي بالتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني وذلك من خلال توعية المقبلين على سوق العمل بأهمية تشكيل نقابة عمالية عند التحاقهم بالعمل في إحدى منشآت القطاع الخاص، نظم الاتحاد العام لعمال السلطنة “عن بُعد” مساء يوم الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2020م حلقة نقاشية بعنوان “العمل النقابي في السلطنة – الإجراءات والضوابط”، شارك فيها أكثر من (100) طالبًا وطالبة من كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس.

وتضمنت الحلقة النقاشية عددًا من المحاور منها: التعريف بالنقابة العمالية والتي تُعرّف بأنها تجمع يضم مجموعة من العمال في منشأة معينة بحيث لا يقل عددهم عن 25 عاملاً، وفقًا لأحكام قانون العمل والأنظمة الصادرة بموجبه، وهي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة حتى تتمكن من تحقيق الأهداف المنوطةِ بها وتمارس بهذه الصفة جميع الأعمال المصرح لها بممارستها طبقًا لنظامها الداخلي ووفقًا لأحكام القوانين والأنظمة، ويمثل النقابة العمالية هيئة إدارية تنتخبها الجمعية العمومية من العمال المسجلين لديها.

وتطرقت الحلقة أيضاً إلى السند القانوني لمشروعية العمل النقابي في السلطنة، حيث نصت المادة (108) من قانون العمل العماني على أنه: “للعمال أن يشكلوا فيما بينهم نقابات عمالية تهدف إلى رعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثيلهم في جميع الأمور المتعلقة بشؤونهم”، كما نصت المادة (109) من قانون العمل على أنه: “تُشكل النقابات العمالية اتحادًا عامًا لعمال سلطنة عُمان يمثلهم في الاجتماعات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، ويجوز للنقابات العمالية تشكيل اتحادات عمالية فيما بينها”، ومن ثم جاء القرار الوزاري (500/2018) ليوضح إجراءات تشكيل وعمل وتسجيل النقابات العمالية والاتحادات العمالية والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان .

وفي المحور الثالث تم التطرق إلى أهداف النقابة العمالية والمتمثلة في نشر الوعي النقابي بما يكفل تدعيم التنظيم النقابي وتحقيق أهدافه، ورفع المستوى الثقافي للعمال عن طريق الدورات التثقيفية والنشر والإعلام، ورفع الكفاية المهنية للعمال والارتقاء بمستواهم المهني والفني، إضافةً إلى رفع المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي للأعضاء وعائلاتهم، والمشاركة في مناقشة مشروعات خطط التنمية الاقتصاديـة والاجتماعيـة وحشد طاقـات العمال من أجـل تحقيق أهداف هذه الخطـط والإسهام في  تنفيذها.

ولعل أبرز تساؤلات الطلبة في الحلقة ركزت حول لماذا يُشكَل نقابة عمالية في المنشأة؟ وماذا يكتسبون من انتسابهم لها عند التحاقهم بالعمل في القطاع الخاص؟ والذي أوضح من خلالها خلفية الحوسني – رئيس قسم الأنشطة والفعاليات بالاتحاد العام لعمال السلطنة – “محاضر الحلقة” بأن تشكيل نقابة عمالية في المنشأة يعود في مصلحة العامل والمنشأة على حدٍ سواء، فسهولة التواصل مع جميع العمال وتعزيز الإنتاجية بالمنشأة وخلق التنافسية بين العمال وتقليص النفقات الإدارية والاستشارية وتحقيق سمعة جيدة للمنشأة واستقطاب عمال ذوي كفاءة ومؤهلات مناسبة والسيطرة على الأزمات في الظروف الاستثنائية التي قد تمر بها الشركة  أهم ما يمكن أن تستفيد منه المنشأة وراء تشكيل نقابة عمالية بها.

علاوةً على ذلك، فإن تشكيل النقابة في المنشأة يضمن التزام العمال بأحكام قانون العمل والقرارات المنفذة له بشكل واضح وأكثر مرونة، وتحقق لهم بيئة عمل آمنة وخالية من المخاطر ومستوى عادل من الأجور والمكافئات مقارنة مع حجم الشركة وأرباحها، إضافةً إلى حصولهم على تدريب كافٍ حول العمل الذي يمارسه العامل في مختلف المواقع، وفرصة لهم لتطبيق أحكام وضمانات أكثر فائدة من تلك المنصوص عليها في قانون العمل والقرارات الوزارية واللوائح الداخلية والمشاركة في رسم سياسات الشركة من خلال المقترحات والمنافسات التي تجريها النقابة.

الجدير بالذكر أن العمل النقابي يقوم على عددٍ من الأسس منها: الحوار والمفاوضة والتعاون والمشاركة الإيجابية والاستماع لوجهة نظر الآخر والمرونة والتفكير في خدمة الصالح العام. كما أن هناك حماية قانونية للعضو النقابي كفلها القانون وهي مجموع الضمانات التي يتمتع بها العضو النقابي لأداء مهمته النقابية، حيث قضت المادة (110) مكررًا من قانون العمل بأنه: “لا يجوز تطبيق عقوبة الفصل أو أية عقوبة أخرى على ممثلي العمال في النقابات العمالية أو الاتحادات العمالية أو الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان بسبب ممارستهم لنشاطهم النقابي العمالي وفقًا لهذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة له”، والمعاقب عليها بنص المادة ( 112) من ذات القانون التي جاءت على النحو الآتي: “يعاقب صاحب العمل أو من يمثله الذي يمتنع عن تقديم التسهيلات اللازمة والبيانات أو المعلومات الصحيحة أو يقدم بيانات غير حقيقية للموظفين الرسميين أو يقوم بأي فعل من شأنه حرمان العامل من حقه في ممارسة نشاطه النقابي أو عرقلة تشكيل النقابات العمالية أو الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان بالسجن مدة لا تزيد على شهر وبغرامه لا تزيد على خمسمائة ريال أو بإحدى هاتي العقوبتين”.

Thank you for your Feedback

No votes so far! Be the first to rate this post.